Published On 18/10/2026
|
آخر تحديث: 19:54 (توقيت مكة)
حذر 61 خبيرا اقتصاديا بارزا في إسرائيل، اليوم الأحد، من أضرار جسيمة تهدد الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة لفرض عقوبات اقتصادية تفرضها دول غربية على إسرائيل بسبب توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
وأوضحت “القناة 13” الإسرائيلية أن تلك التحذيرات جاءت في عريضة أصدرها منتدى الاقتصاديين الإسرائيلي.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وحسب القناة، فإن من بين الموقعين على العريضة مسؤولين سابقين في وزارة المالية والبنك المركزي وأكاديميين ومتخصصين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، ومنهم الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي مانويل تراختنبرغ، والمحافظ السابق للبنك المركزي الإسرائيلي يعقوب فرنكل، والمديرون العامون السابقون لوزارة المالية أفراهام بن بسات وياروم أرياف وديفيد بروديت، والمراقب السابق للبنوك يائير أفيدان.
عقوبات أوروبية مرتقبة
وقال الخبراء الاقتصاديون إن التدابير التي تعتزم دول أوروبية بقيادة المملكة المتحدة اتخاذها، والتي جاءت جزئيا على خلفية المضي قدما في أعمال البناء في منطقة “إي1” (مخطط إي 1) شرقي القدس المحتلة، وإرهاب المستوطنين في الضفة، قد تتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها للعلاقات الاقتصادية بين إسرائيل وشركائها التجاريين الرئيسيين في القارة الأوروبية والغرب بأسره.
وكانت كندا و11 دولة أوروبية قد طالبت -في بيان مشترك- إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي بالتوقف فورا عن توسيع المستوطنات، معلنة عزمها تقييد تجارة السلع مع المستوطنات.
وتُعَد بريطانيا إحدى أكثر الدول حزما في إجراءاتها من بين الموقعين على البيان، إذ أعلن وزير خارجيتها إد ميليباند أن لندن ستفرض عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات بناء وتمويل تسهم في توسيع المستوطنات.
وأوضح الموقعون على العريضة أن هذه الإجراءات الأوروبية المرتقبة قد تتسبب في أضرار اقتصادية كبيرة، مضيفين أن هذه التقديرات تستند إلى توسيع الأمم المتحدة القائمة السوداء التي تضم شركات مرتبطة بالمستوطنات.
القائمة السوداء الأممية
وتشمل القائمة الأممية 214 شركة من 11 دولة وتتضمن جميع البنوك الإسرائيلية، إضافة إلى شركة “تنوفا” التي تخضع لسيطرة مؤسسة مملوكة للحكومة الصينية، وفق القناة 14.
وحذر الموقعون على العريضة من أن التدهور المتوقع في العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية الأوروبية قد يتضمن توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية لتشمل شركات الإنشاءات والمصارف وشركات التأمين التي تقدم خدماتها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة.
وجاء في العريضة “قد تلجأ المصارف والشركات الدولية إلى تقليص علاقاتها مع الشركات الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، قد تؤدي هذه العقوبات إلى مزيد من الارتفاع في تكاليف المعيشة، وهو تطور يتزامن مع قفزة حادة في أسعار المواد الغذائية، حيث ارتفعت تكلفة سلة السلع الغذائية خمسة أضعاف خلال السنوات الأربع الماضية”.
وذكرت عريضة الشخصيات الاقتصادية الإسرائيلية أن أكثر من 50 دولة فرضت بالفعل 100 عقوبة على شركات إسرائيلية، وتتصدر القائمة قضايا تتعلق بتجارة الأسلحة والتمويل، محذرة من أن تأثير مقاطعة إسرائيل بدأ يظهر بالفعل في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والرياضة والمؤسسة الأمنية.
توسع الاستيطان والاعتداءات
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية، وشق الطرق الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقال آخرين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية وسرقة محاصيلها، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلا عن التوسع الاستيطاني وتهجير السكان.
كما تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.