Published On 18/4/2026
|
آخر تحديث: 19:12 (توقيت مكة)
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد الأمني، بعدما تعرضت ناقلتان لإطلاق نار عقب إعلان إيران إعادة إغلاق الممر البحري وفرض “إدارة صارمة” عليه، في رد على استمرار الحصار البحري الأمريكي لموانئها. ويأتي التطور في واحد من أكثر ممرات الطاقة حساسية عالمياً، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز، ما يرفع المخاوف من اضطرابات أوسع في الإمدادات والملاحة الدولية.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وفق ما نقلته رويترز، بأن زوارق عسكرية تابعة للبحرية الإيرانية أطلقت النار على ناقلة نفط في المضيق السبت 18 أبريل/نيسان، بعدما اقترب زورقان تابعان للحرس الثوري من السفينة على بعد نحو 37 كيلومتراً شمال شرقي عُمان.
وأضافت الهيئة البريطانية أن الزورقين “أطلقا النار على الناقلة” من دون أي تحذير عبر أجهزة اللاسلكي، في حادثة تعكس ارتفاع مستوى التوتر في الممر البحري.
وفي وقت لاحق، تلقت الهيئة تقريراً منفصلاً عن تعرض سفينة شحن في المنطقة ذاتها لـ”إصابة بمقذوف مجهول”، ما ألحق أضراراً ببعض الحاويات من دون اندلاع حريق، في مؤشر على اتساع المخاطر أمام السفن التجارية.
وأظهرت بيانات تتبع الملاحة أن ثماني ناقلات نفط وغاز على الأقل تمكنت من العبور خلال فترة فتح وجيزة، بينما قال متحدث باسم الحرس الثوري إن إيران رتبت مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بموجب تفاهمات سابقة خلال المفاوضات.

كما أعلن “مقر خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن طهران سمحت “بحسن نية” لعدد محدود من السفن بالمرور، لكن “الأمريكيين يواصلون ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يسمى بالحصار”، مضيفاً أن السيطرة على مضيق هرمز “عادت إلى وضعها السابق”، وأن الممر يخضع حالياً “لإدارة ورقابة صارمة” من القوات المسلحة الإيرانية.
وفي أعقاب هذه التطورات، عبّرت الهند عن “قلقها البالغ” إزاء استهداف سفينتين ترفعان العلم الهندي أثناء محاولتهما عبور المضيق، بحسب ما نقلته رويترز.
وقالت مصادر إن نيودلهي استدعت السفير الإيراني لديها، حيث طلب وزير الخارجية فيكرام ميسري إبلاغ السلطات الإيرانية بموقف الهند، والعمل على استئناف تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الهند “في أقرب وقت ممكن”.
وأضاف بيان الخارجية الهندية أن السفير الإيراني أبلغ الجانب الهندي بأنه سينقل هذه الرسائل إلى سلطات بلاده، في وقت تتابع فيه نيودلهي التطورات عن كثب نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة القادمة عبر الخليج.
وقال مصدر حكومي هندي إن إحدى السفينتين المستهدفتين تحمل اسم “سانمار هيرالد”، مضيفاً أن السفينة وطاقمها “بخير”، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الهجوم.
ويضع هذا التصعيد الهند، بوصفها من أكبر مستوردي النفط في العالم، أمام تحديات إضافية تتعلق بأمن الإمدادات وكلفة الشحن، في وقت تتزايد فيه هشاشة حركة الملاحة عبر المضيق.