Skip to content

أمريكا غير مستعدة.. سربُ المسيّرات في لويزيانا تحذير بشأن مستقبل الحروب | سياسة

  • by


أظهرت حادثة الطائرات المسيرة في قاعدة باركسديل الجوية في لويزيانا هذا الشهر هشاشة الولايات المتحدة أمام ثورة التكنولوجيا العسكرية الحديثة، وأكدت أن الحروب المستقبلية لن تبقى بعيدة عن المواطنين الأمريكيين كما اعتادوا، حسب صحيفة واشنطن بوست.

وأوضحت الصحيفة -في افتتاحية لها- أن موجات متقدمة من الطائرات المسيرة اخترقت -خلال أسبوع واحد- أجواء القاعدة التي تعد مركزا حيويا لأسطول القاذفات النووية الأمريكية ومقر قيادة الضربات الإستراتيجية للقوات الجوية، مما أدى إلى تأخير مهام القاذفات التي كانت مخططة لضرب أهداف في إيران، بحسب تقارير إعلامية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ولم تكن هذه الطائرات المسيرة -وفق الخبراء- من طراز الهواة، بل تطلبت خبرة تقنية متقدمة في الإشارات الإلكترونية، مما يبرز قدرة الأعداء على تنفيذ هجمات دقيقة ومعقدة داخل الأراضي الأمريكية.

ولذلك لم تعد الجغرافيا والبحار الشاسعة تمنح الأمريكيين شعورا بالأمان، لأن جميع الأهداف الإستراتيجية في الداخل لم تعد محصنة، كما أن الهجمات السابقة على البلاد -مثل 7 ديسمبر/كانون الأول 1941 و11 سبتمبر/أيلول 2001- لم تعد تشكّل الأحداث الاستثنائية الوحيدة، وإنما هي مجرد مقدمات لعصر جديد من الحروب الذكية والمدمرة.

A U.S. Air Force B-52 Stratofortress bomber from Barksdale Air Force Base, Louisiana, touches down at Al Udeid Air Base, Qatar, April 9, 2016. The U.S. Air Force deployed B-52 bombers to Qatar on Saturday to join the fight against Islamic State in Iraq and Syria, the first time they have been based in the Middle East since the end of the Gulf War in 1991. REUTERS/U.S. Air Force/Staff Sgt. Corey Hook/Handout via Reuters THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS
طائرة من طراز بي 52 تهبط في قاعدة باركسديل الجوية (رويترز)

وعلى الرغم من عدم وضوح هوية الجهة المسؤولة عن الحادثة في لويزيانا، لا يمكن تجاهل أن عصرا جديدا من الحروب باستخدام الطائرات المسيرة قد بدأ، وأن الولايات المتحدة ليست مستعدة له بعدُ.

وتشير تحليلات الخبراء إلى أن الطائرات المسيرة -التي زودت بها إيران روسيا لاستخدامها في أوكرانيا- قد عادت الآن بقدرات محسنة، مع تحسين المحركات ونظم الملاحة وزيادة مقاومتها للتشويش الإلكتروني، بالإضافة إلى مشاركة موسكو للصور الفضائية وبيانات الاستهداف لدعم هجمات محتملة ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في خضم الحرب الحالية بالمنطقة.

وقد أدت هجمات الطائرات والصواريخ الإيرانية إلى إلحاق أضرار بالغة بعدة قواعد أمريكية، واضطر الجنود الذين كانوا فيها إلى الانتقال مؤقتا إلى الفنادق، بحسب الصحيفة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يُعرف الجيش الأمريكي بسرعة تعلُّمه وتكيُّفه مع ساحة المعركة، لكن حادثة باركسديل تعد بمثابة إنذار صارخ بأن الوقت قد حان لأخذ الدفاع ضد الطائرات المسيرة على محمل الجد، وأن بقاء هذا الجيش متقدما خطوة على الأعداء يتطلب ابتكارا مستمرا وتجربة عملية متواصلة.

وختمت الصحيفة بقولها إن التهديدات لم تعد نظرية ولا مستقبلية، بل هي واقع يتطلب تحديث الإستراتيجيات العسكرية وتطوير أنظمة دفاعية قادرة على مواجهة تهديدات دقيقة ومتطورة في أي وقت.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *