Published On 12/10/2026
دعا سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة” إلى نظام طاقة عالمي جديد تكون الطاقة فيه فوق السياسة ولا تكون أبداً ضحية أو هدفاً لأي صراع.
جاءت دعوة الكعبي في كلمته خلال الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عُقد تحت عنوان “أمن الطاقة مسؤولية مشتركة: أساسيات السوق، ومرونة سلاسل الإمداد، وديناميكيات العرض والطلب الجديدة”.

سبل حماية البنية التحتية للطاقة
ودعا الكعبي المنتدى إلى النظر في كافة السبل الممكنة للمساعدة في حماية البنية التحتية للطاقة خلال فترات النزاع، وقال “هناك مشكلة حقيقية عندما تصبح البنية التحتية للطاقة مصدرا اقتصاديا وهدفا عسكريا إستراتيجيا في الوقت نفسه”.
قصص مقترحة
list of 4 itemsend of list
وأضاف الوزير القطري “تجمعنا رغبة مشتركة في تحقيق قدر أكبر من أمن الطاقة والعدالة، لذلك ينبغي أن يوحدنا أمن الطاقة لا أن يفرقنا، وأن نحميه لا أن نحوّله إلى سلاح”.
وتابع الكعبي أن “الصراع في المنطقة تسبب بأسوأ أزمة طاقة في العالم على الإطلاق حدّت من تدفق حوالي 20% من إمدادات الهيدروكربونات العالمية” مشيرا إلى استهداف العديد من منشآت الطاقة في المنطقة، مما تسبب في أضرار قُدرت بعشرات المليارات من الدولارات، وأدى إلى تقلب حاد في الأسواق العالمية.

أهمية أمن الطاقة
وأضاف الكعبي في كلمته “إذا كان هناك درس واحد تعلمناه من خلال أحداث الأشهر القليلة الماضية، فهو أن أمن الطاقة، رغم أهميته المركزية للاقتصاد العالمي، يبقى عرضة لمخاطر كبيرة، كما أنه يظل مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأمن الجيوسياسي”.
وتحدث عن العواقب الإنسانية الأوسع، حيث يفتقر مليار شخص حول العالم إلى إمكانية الحصول على الكهرباء، ويعتمد حوالي 4 مليارات نسمة على أغذية يتم إنتاجها باستخدام الأسمدة الكيماوية التي يتدفق جانب هام منها عبر الخليج.
وقال الكعبي “علينا أن نتذكر مسؤوليتنا المشتركة لحماية جميع هؤلاء من خلال صون أمن الطاقة، وحماية تدفقها الحر، وإبقاء ملف الطاقة بمنأى عن السياسة والصراعات”.