Skip to content

ماذا وراء ضربة أبو الظهور؟ باراك يتحدث عن سوء تفاهم محتمل داخل إسرائيل | أخبار

  • by


صرّح المبعوث الأمريكي لسوريا والعراق والسفير لدى أنقرة توم براك، أمس الجمعة، بأن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب شمال سوريا الأسبوع الماضي كانت على الأرجح نتيجة حدوث سوء تفاهم أو تنسيق بين الأطراف الإسرائيلية، معتبرا أن أي تصعيد بين تركيا وإسرائيل لا يصب في مصلحتهما.

وقال المبعوث الأمريكي -في مقابلة مع الصحفي الأسترالي اللبناني ماريو نوفل- إن هناك نظرية تشير إلى حدوث سوء تفاهم بين الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أدى إلى حصول الضربة الإسرائيلية في ريف إدلب.

وشرح أنه ربما كان مدير الموساد رومان غوفمان يدير قناة تواصل خلفية بالغة الأهمية لم يختتمها بعد، وفي غضون ذلك ارتأى أحد القادة بناء على تقديره للمعلومات الاستخباراتية المتاحة ضرورة التحرك بسرعة وفورا.

وتابع أن “ما حدث على الأرجح هو أن جهة ما حصلت على معلومات استخباراتية ربما من مكالمة هاتفية تشير إلى فكرة تقديم تركيا لمزيد من المساعدة أو قيامها باحتلال في المستقبل وعندها قرر قائد ميداني ما الحيلولة دون حدوث ذلك، معتبرا الحل في تدمير مدارج الطائرات”، وفق وصفه.

وأشار إلى أن إحدى النظريات الأخرى تقول إن إسرائيل كانت تستدرج تركيا، مردفا أن هذا الطرح رغم “كونه شديد العدوانية قد يحظى بقبول جيد في سياق الحملة الانتخابية”، في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

لكنه شدد على أنه في كل الأحوال لم تخبر إسرائيل كلا من الولايات المتحدة وتركيا بالضربة التي كانت اعتزمت تنفيذها.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل ذكرت قبل 6 أيام من شن الضربة للولايات المتحدة أن لديها معلومات تشير إلى وجود عسكري تركي في قاعدة أبو الظهور، لكنّ واشنطن أكدت لها أن المعلومات كانت غير صحيحة.

وفجر الثلاثاء، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارا ببنيته التحتية.

“مرحلة تركية جديدة”

وفي حديثه عن تركيا، قال المبعوث الأمريكي إن أنقرة تدخل حاليا مرحلة جديدة تتسم بالقوة وهو أمر يثير قلق الآخرين لكنه يمثل تطورا رائعا لها.

واعتبر أن موقع تركيا الجغرافي بحد ذاته قد يبدو مثيرا للمخاوف لدى البعض، معربا عن أمله أن تسود الحكمة والتعقل في التعامل مع هذا الوضع، مشددا على أن الأتراك يركزون على ضبط النفس ولا يرغبون في مهاجمة إسرائيل أو حتى الدخول معها في أي شكل من أشكال المواجهة العسكرية أو الصراع المباشر.

وأكد برّاك على أن اندلاع أي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وتركيا لا يصب في مصلحة المنطقة ولا في مصلحتهما، مضيفا أن “الجميع يبحثون عن سبيل لإنهاء هذا الوضع”.

والثلاثاء، قال المبعوث الأمريكي إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مردفا أن أنقرة “‌رصدت الطائرات وهي تتجه شمالا نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص”، في إشارة إلى احتمال رد عسكري تركي.

اتفاق مكة

كذلك تحدث المبعوث الأمريكي خلال المقابلة عن اتفاق مكة الدفاعي الذي أبرمته السعودية وتركيا وأفغانستان، وأعربت سوريا عن دراستها انضمامها إليه، مشددا على أنه “ليس معاديا لإسرائيل ولا لأمريكا ولا منحازا للسنة”، بحسب قوله.

وأردف أن اتفاق مكة يتعلق بالحاجة إلى العمل الجماعي، مؤكدا أن دول المنطقة أدركت ضرورة تحمل المسؤولية بالدفاع عن نفسها.

وأمس الجمعة، صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأن بلاده تدرس خيار الانضمام إلى اتفاق مكة لكنها لم تتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن.

خفض التوتر

وكان الشيباني أكد حرص بلاده على خفض التوتر واستعدادها للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بشرط أن تحترم الأخيرة سيادة سوريا.

وحول طبيعة التحركات شمال غربي سوريا، بيّن أن طبيعة النشاط في قاعدة أبو الظهور في إدلب كانت معروفة، ولم يكن هناك أي أساس لتفسير أعمال إعادة الإعمار على أنها إنشاء موقع عسكري تركي في الأراضي السورية.

وكشف الشيباني عن اتصالات جرت مع واشنطن، قائلا: “كنا على اتصال بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل الهجوم الإسرائيلي وبعده، والهدف الرئيسي كان نقل موقفنا ومخاوفنا والعمل على منع التصعيد”.

DAMASCUS, SYRIA - FEBRUARY 25: Syrian Foreign Minister Asaad Al-Shaibani attends the Syrian National Dialogue Conference on February 25, 2025 in Damascus, Syria. A national dialogue conference intended to help chart Syria's political future after the fall of former President Bashar Assad began at the Presidential Palace in Damascus on Monday. (Photo by Ali Haj Suleiman/Getty Images)
الشيباني أكد استعداد سوريا للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل (غيتي)

قلق إسرائيلي

بالمقابل، ذكرت صحيفة “والا” الإسرائيلية نقلا عن مصدر أمني أنه لا توجد لدى إسرائيل نية لتدهور العلاقات مع تركيا لكنها لن تقبل أيضا بمحاولاتها ترسيخ الوجود التركي في سوريا وإقامة قواعد عسكرية فيها.

وقال المصدر الأمني للصحيفة إن “الرسالة التي يحملها الهجوم على مطار أبو الظهور هي أن النظام السوري يتحمل المسؤولية”، وفق وصفه.

وأضاف أن الحكومة السورية تعمل على تشكيل جيش يضم فرقا وألوية وتحديث سلاح الجو من خلال شراء أنظمة دفاع جوي من بين أمور أخرى، مؤكدا أن إسرائيل تريد منع التعاظم العسكري في سوريا، ولن تسمح بوجود سلاح جوي.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت الخميس أن إسرائيل تشعر بالقلق من النهج الذي يتبعه براك، ومن قدرته على التأثير على ترمب.

وذكرت أن الخلاف تجدد عقب الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور شمال غربي سوريا هذا الأسبوع، إذ حذر براك من خطر حقيقي لتصعيد سريع ومواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

المصدر: الجزيرة + الأناضول + الصحافة الإسرائيلية



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *